ترانيم الصبا
3,000 ر.ع.
لتقيني عتبة الديوان الأولى؛ ترانيم الصبا، كإحدى العتبات النصيّة التي تجعلني أشعر وكأن صوتاً قادماً يتلقّفني من بين البساتين التي تمتدُّ خضرتها لقلب الشاعر عبدالله الظاهري، وتفتح لنا أبواباً من التأملات والحكم والرسائل الأبوية، إذ أن ذلك الفتى بشقاوته المهذّبة شدّ رسن جواده، وامتطى صهوة الحرف ليقدّم للقارئ الفتيّ تطوافاً مدروسًا وأنيقًا في تفاصيل الحياة، وليقوده في ثنائية من التفكير والتأمل، مما يجعلنا أمام تجربة شعرية ناضجة يميزها التصوير الفنّي والتفوق الإبداعي في رسم صورة عن ربيع العمر وأغنيات الصبا، مستحضرًا فيها الشاعر حفيف الأوراق، وهسهسات النخيل، ورائحة القهوة، ومجالس الحيّ، وعنفوان الصبا، ومشاغبات الطفولة، حيث تتسرّب الضحكات في ظليل الظلّ، وتعلو الهتافات في ساحات المدارس، ليصل بنا الشاعر إلى دعوةٍ نابعة من القلب قائلاً: “عش كما شئت طليقاً ضاحكاً.. هذه الدنيا وما فيها هبا”.
منتجات ذات صلة
على ضفاف المساء
- " على ضفاف المساء" ديوان شعري أول للشاعر المبدع عبد اللّٰه الظاهري، ولا تخفى عن ذائقة المتلقي وحدسه -موضوعيا وفنيا - النزعة الرومانسية لدى الشاعر منذ عتبة الديوان الأولى وهي العنوان، بكل ما تحمل هذه العتبة من تداعيات دلالية بين مفردتيها الأهم؛ "ضفاف المساء" ومن هذه البوابة يعبر القارئ لهذا الديوان على جسر من مؤثرات المدرسة الرومانسية في الأدب والفن حيث العناية بالمفردة في شاعريتها وحمولتها الدلالية وإيقاعها الصوتي على مستوبي السياق والمجاورة، ثم أنسنة الجمادات واستنطاقها، والاحتفاء بالعاطفة الصادقة تجاه الأرض والإنسان بكل ما تحمل هذه العاطفة من تجليات مختلفة وانعكاسات متفاوتة.
كلهب النار لاظل لي
- عنوان يشبه صاحبته في تاريخها الشعري الطويل، الذي ثار في مواقف عديدة على الأعراف المجتمعية التي تضع المرأة ومشاعرها في إطار نمطيّ لا يحق لها المساس به أو الخروج عليه.
- ولأن العنوان يعدّ العتبة الأولى لفهم الفضاء الشعري للديوان، سنقف قليلا على تفاصيله في محاولة منا لفهم الذات الشاعرة والاقتراب من فضائها ، فالعنوان يتكون من شقين تربطهما علاقة المشابهة ، حيث شبهت نفسها بلهب النار ، ووجه الشبه بينهما أنه لا ظل لكليهما، فالحقيقة العلمية تؤكد فعلا أن النار لا ظل لها؛ وذلك لأنها مصدر للضوء ، فهي غير قادرة على إنتاج الظل لنفسها .

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.